Saturday, 9 August 2008

قصة قصيرة - البوم الصور

البوم الصور
كانت صورة زوجته أمامه .. منذ لحظات .. فى البوم الصور .. على سريره المنكوش .. الذى هو صورة من غرفته التى تدب فيها الفوضى فى كل ركن من أركانها .. فهذه ثيابه ملقاة على مقعد بلا عناية .. وبعض الجوارب المتسخة بجانب الدولاب ملقاة على الأرض .. وبجانبها بعض ثياب العمل المتسخة .. وعلى الطاولة الصغيرة .. تزدحم أكواب الشاى والقهوة المتسخة .. وتتناثر أيضاً بعض الفاكهة ..وعلى تلك الطاولة .. بجانب السرير توجد أيضاً قوقعة لإطفاء السجائر كانت مليئة بالأعقاب والرماد .. وعلى الطاولة توجد زجاجات الشراب .
كان يجلس على حافة السرير .. وقد صب لنفسه كأسا من الشراب .. وكان يستعرض صور العائلة فى البوم صغير ..ومنذ لحظات .. كانت صورة زوجته أمامه .. وإختفت .. راح يبحث عنها بين طيات غطاء السرير .. لم يجدها .. رفع كل الأغطية والملائات من على السرير ورجها .. لم يجدها .. القى بكل الأغطية على السرير المنكوش .. وجلس على حافة السرير .. صب لنفسه كأساً آخر من الشراب .. وقد أعياه البحث عن الصورة .. رفع الكأس وأفرغها فى فمه دفعة واحدة .. مسح فمه بطرف ذراع البيجاما ..
سمع صوتا خفيفاً من بين أغطية الفراش على سريره المنكوش .. إنتبه لمصدر الصوت .. فشاهد الأغطية تتحرك وترتفع وكأن بداخلها شىء ينتفخ ويكبر .. إنكمش مذعوراً فى أقصى طرف السرير .. وإصطكت أسنانه بعضها ببعض .. وهو يشاهد الأغطية وهى تهبط من على سريره المنكوش وبداخلها الشىء الذى ينتفخ ويكبر .. وراحت تتحرك على أرض الغرفة التى دبت فيها الفوضى فى كل ركن من الأركان .. وفى منتصف الغرفة توقفت الأغطية عن الحركة .. وبدأت البطاطين تسقط على الأرض .. ثم ملائة السرير .. وأذا به وجها لوجه أمام زوجته .
كانت تنظر إليه بعينيها الجميلتين .. حاول أن يتكلم .. فلم يستطع .. ماذا يحدث بحق السماء .. أنها منذ لحظات كانت صورة داخل ألبوم الصور .. ثم ما هذا الذى تفعله ؟؟ إنها تخلع فستانها الأبيض المزخرف بالورود .. وقميص نومها النيلون الشفاف ..
إمتلك كل شجاعته وتكلم .. سألها .. ماذا تفعلين ؟؟ وكيف أتيت إلى هنا ؟؟
لم ترد على أسئلته .. وتابعت خلع ملابسها حتى أصبحت عارية بجمال إفروديت ..
قام من على حافة السرير ولكنه لم يتحرك .. فجلس ثانية .. وراح يفرك عينيه بيديه .. وحدث نفسه .. أهل أنا فى حقيقة أم خيال ؟؟ أهل هذا تأثير الإفراط فى الشراب ؟؟ ولكنى متيقظ .. والدليل أننى أفكر .. وسأشعل سيجارة الآن .. هذه هى السيجارة وهذه هى الولاعة ..
وحرك إصبعه على الولاعة .. فأرتفعت شعلة صغيرة من اللهب .. أشعل سيجارته
وحدث نفسه : نعم أنا متيقظ .. وما أراه ليس حلما ً
نظر أليها .. لم يستطع أن يحدد أى إنفعالات على وجهها .. وكأنه أمام تمثال جميل لإفروديت ..إنه يتذكر يوم رسم صورتها أول مرة .. كما هى الآن .. بهذا الجمال الساحر .. الشعر الأسود والخدود المتوردة .. الشفتان اللتان تحملان أجمل إبتسامة .. العينان العسليتان ذات الرموش الطويلة .. وثدييها الناهدان وذراعيها البضتين وخصرها النحيف وقدها المياس .. كانت ترفع ذراعيها فوق رأسها .. كم هى جميلة
وقف مرة أخرى .. وتحرك خطوة نحوها .. حدثها وسألها : كيف أتيت؟؟ إننى لست أحلم .. أليس كذلك ؟؟ .. أنت حقيقة .. اليس كذلك ؟؟ أستطيع أن ألمسك ؟؟ لماذا لا تتكلمين ؟؟ إنك أنت .. وأنا أنا .. إننى سعيد لرؤياك .. صحيح إنى رجل علم .. لا أؤمن بالخرافات .. وأن تتحول الصورة الى جسد يتجسد فى الواقع .. وأن ما يحدث هذا .. لحظة من فضلك .. إننى لست سكراناً .. لماذا لا تتكلمين ؟؟
عامة .. أنا سعيد لرؤياك .. سعيد جداً .. أنت تعلمين مدى حبى وشوقى لك ؟؟ هيا تعالى بين أحضانى .. ووضع الكأس على المائدة وأطفأ السيجارة .. وتوجه إليها فاتحاً ذراعيه .. خطوه .. والثانية .. ثم توقف وتراجع .. فقد بدأت تتكلم .
كانت جميلة .. لكنه لم يستطع أن يحدد إنفعالات وجهها .. هل هى سعيدة ؟؟ غاضبة ؟؟ تحبة ؟؟ تكرهه؟؟ لا يعلم .. صب لنفسه كأساً وراح يرتشفها وأشعل سيجارة .. إنها تتكلم .. ولا يفهم شيئاً
نظر إليها .. فإذا بوجهها يتغير وجسدها يتبدل .. فهالات تظهر حول عينيها وتجاعيد وخطوط تتكاثرعلى خدودها وعلى الرقبة ويتهدل الثديان ويتحول الشعر الى الأبيض الفضى .. كل هذه التحولات تتم أمام عينيه وهى تتكلم .. ولا يفهم .. وكيف يفهم وهى تتحدث بسرعة مرور سنوات العمر فى هذه الفترة الوجيزة .. كان ما زال بالقرب منها .. لا تبعده عن هذه التغيرات سوى خطوة واحدة .. وقف أمامها مشدوهاً وكانت ما زالت تتكلم .. ماذا يحدث بحق السماء .. وماذا تقول له ؟؟ هل تعاتبه ؟؟ هل تلومه ؟؟ هل هى حقيقة ؟؟ هل هو تحت تأثير الشراب .. إنه حقا يشرب حتى ينسى نفسه وهموم غربته .. وينام لينسى سنوات العمر التى تذوب بسرعة أو كخيط من الحرير ينساب بسرعة من بين أصابعه المرتعشة على كأسه الفارغة ..
إستدار ليعيد الكأس الى مكانها فوق الطاولة الصغيرة بجانب سريره المنكوش .. أو ليملأها ؟؟ وكانت تفصله خطوة واحدة عن زوجته .. وخطوة أخرى عن الطاولة الصغيرة
وخيل اليه أنه سمع شيئاً وحيدا ً قد فهمه .. كان الصوت يقول .. أن هناك شيئاً ما خطأ فى هذه الحياة ؟؟
إلتفت خلفه الى مصدر الصوت .. فلم يجد شيئاً .. حتى زوجته .. تلفت فى أرجاء الغرفة المنكوشة .. فلم يجد شيئاً
جلس على حافة سريره المنكوش .. وبدأ يفرغ محتويات الزجاجة فى كأسه .. وهو يقلب البوم الصور ..
وفجأة .. وجد صورة زوجته .. فى مكانها مرة أخرى .. من البوم الصور !!!

Thursday, 7 August 2008

funny clip

قصة قصيرة - دردشة ستات

دردشة ستات

خرجت خديجة من المطبخ مسرعة .. وقد ثقلت أردافها .. وراحت تهتز .. وهى تتجه نحو باب الشقة لتفتحه .. وتنادى بأعلى صوتها عامل الأنابيب .. الذى راح يدق بمفتاح بلدى على إحدى الإسطوانات .. فتحدث صوتاً مميزاً .. تعرفه ربات البيوت .. فتجرى الواحدة تلو الأُخرى تناديه ..لتحصل على أنبوبة بوتاجاز .. قبل أن ينفذ ما معه بسرعة .
الست خديجة : أنبوبتين والنبى يخليك
وتفتح الست عنايات باب الشقة المقابلة .. وكان العامل قد أحضر الأنبوبتين .. فتسأله أن يحضر لها أنبوبة
الست عنايات : صباح الخير ياست خديجة
الست خديجة : صباح الخير ياحبيبتى
الست عنايات : ياختى الأنبوبة مبقتش تستحمل أسبوع وتخلص
الست خديجة : والله ياختى .. كل حاجة مبقاش فيها بركة
الست عنايات : آه .. فين أيام زمان .. كانت الأنبوبة تقعد شهر وإتنين
قال العامل وقد انتهى من توصيل أحد اللأنابيب ببوتاجاز الست خديجة : ستاشر جنية ياست هانم .. أى خدمة تانية ؟؟
الست خدبجة : خد ياخويا .. مش مهم .. كويس إن إحنا لقينا أنابيب .. ويذهب العامل ليحضر أنبوبة للست عنايات
الست عنايات : كان كفاية ستة جنيه لللأنبوبة ياست خديجة
الست خديجة : إسكتى ياختى .. دنا بقالى تلات تيام لايصة .. وأحضر العامل اللأنبوبة .. ومن الدور العلوى خرجت الست أم محمد .. تسأل عن أنبوبة .. ولكن العامل أخبرها بأنة جبر
وقالت عنايات : إزيك يأم محمد .. نموسيتك كحلى ياحبيبتى
وكانت أم محمد سيدة فى الأربعين من عمرها ولكنها تبدوا شابة فى الخامسة والعشرين .. فهى جميلة .. ملفوفة القوام ..ولم تنجب أطفال ..وكانت تتمنى أن يرزقها الله بطفل وتسميه محمد .. ومن هنا جائت تسميتها بأم محمد .. ولكن عاماً بعد عام راحت تتبخر أمنيتها
ردت أم محمد : نموسية كحلى أية .. والنبى دنا تعبانة طول الليل وظهرى واجعنى .. ومكنتش قادرة أقوم من السرير
خديجة : ألف سلامة عليكى ياختى .. يمكن المحروس محمد قرب يشرف
أم محمد : أبداً .. دى الدورة .. والمرة دى جايه بنزيف جامد
عنايات : بقولك إيه ياختى .. سيبك بقى م الدكاترة .. ووجع القلب ده ..وزى ما قلت لك قبل كده مفيش غير الشيخ عتريس .. ده سره باتع .. إنتى ماشفتيش جمالات بنت أم اسماعيل ..بعد ما داخت السبع دوخات عند الدكاتره .. يادوب راحت للشيخ عتريس مرتين .. كان فيهم الهنا كله .. وآهى دلوقتى حبلة فى العيل التانى
أم محمد : ياست عنايات .. دى حاجات بتاعة ربنا .. لا بالشيخ عتريس ولا غيره
وترد خديجة : يأم محمد وحتخسى إيه .. ياختى جربى .. مش يمكن
أم محمد مقاطعة : لأ لأ .. ده جوزى لو عرف كان يبهدلنى
عنايات : وياختى مين اللى حيعرفه .. هوه مش بسلامته فى الشغل
خديجة : هوه ديك الساعة لم يكون عنده عيل يدلعه ويهشكه .. ويملا عليكو البيت
ام محمد : ربنا يسمع من بقك
عنايات:ألا عامله أيه ياخديجة فى الرز اللى شاحح ده ؟؟ هوه المحروس إبنك مش كان مصاحب واحد مهم فى الجمعية
خديجة : وحياتك ياختى جاب لنا إتنين كيلو إمبارح بالعافية وبالطابور
أم محمد : ياختى هوه إيه اللى حصل فى الدنيا ..كل حاجة مولعه نار ؟؟ تصدقى إشتريت كيلو البامية إمبارح بسبعة جنيه
عنايات : ماهى بشاير .. طول عمرها متقمعة
خديجة : طب تقولى إيه فى القوطه المجنونه باتنين جنيه ومفعصه وتقرف الكلب الأعور
ام محمد : وحياتك العشرين جنيه .. انزل السوق .. أرجع من غيرها .. مع إن اللحمة والفاكهة ابو محمد هوة اللى بيجيبها من البلد
عنايات : ومن سمعك ياختى ..هى الفلوس بقى ليها قيمة .. دى العشرة جنية متجبش جوز شرابات
خديجة : وياريت على كده .. إلا الحاجة مبقتش تستحمل .. جوز الجزمة شرياها بتسعين جنيه .. مفيش أسبوع وحياتك إلا والكعب اتخلع والوش طلع .. زى ما يكون كله لزق .. وكسوة البت والواد مكلفانى ميتين جنيه
عنايات : إسكتى ياختى .. دى اللى عندها عيال .. عندها هم ما يتلم
أم محمد : تعيشى ياختى وتجيبيلهم
خديجة : منين ؟؟ ما إنت عارفه ..أبوهم بناخد منه الميتين جنيه النفقة .. بألعافية .. قطعم الرجالة .. ياخدونا لحم .. ويرمونا عضم
عنايات : ميت مره قلت لك قصقصى ريشه .. غير إنتى بس اللى عبيطه
خديجة : باختى .. هو الراجل أبو عين زايغه حد يعرف يلمه
ام محمد : صدقتى .. دا إنتى زى الفل .. إللى ما فيكى حاجه تتعيب .. جمال .. وخفه دم
خديجة : أهو ربنا وقعه فى واحده تقرف
عنايات : الظاهر ياختى إنها كانت سحراله .. ولحست عقله .. بكره يفوق ويطلقها ويرجع لبيته وعياله .. دى القديمة تحلى
أم محمد : أنا أعرف إن الواحده إللى تاخد راجل من مراته وعياله تستحق الحرق .. آل يعنى قلة رجاله
عنايات : وحياتك ياختى العيب من الراجل .. لو الراجل تمام .. لا يمكن واحدة تبلفه .. حتى لو قلعتله ملط
خديجة : ياختى .. كل الرجالة منيلين .. والود ودهم يبقى معاهم إتنين وتلات نسوان
عنايات : هوه فيه حاجة كاسرة شوكتهم إلا غلو المعيشة .. وإن الشقة من حق الزوجة
خديجة : على رأيك .. أهو أحمد المكوجى إتجوز .. ومراته كانت قدم السعد عليه .. ولما إلفلوس جريت فى إيديه عمل أيه .. راح إتجوز عليها .. دول صنف نمرود
عنايات : هوه أنا مقاطعه الرجاله من شوية
أم محمد : مش كلهم ياست عنايات .. ده بيرجع للأصل والتربية
خديجة : وحياتك ده قصر ديل
عنايات : مسمعتوش .. قال بيقولوا إنهم لغوا القانون وإن الشقة بقت من حق الزوج
خديجة : جتهم نيلة .. هم عايزين يعملوا فينا إيه أكتر من كدا
أم محمد : مش معقول .. يعنى الستات تبقى فى الشوارع ؟؟
عنايات : وحياتك .. إللى ماشيه على حل شعرها دلوقتى هى إللى بيحترموها
خديجة : دا زمن أغبر
عنايات : إنت مادريتيش ؟؟ مش عطوه الجزار عرف إن مراته الجديده بتخونه .. ودبحها ودخل السجن
خديجة : طول عمره مفترى وشرانى .. مالها تفيده أم عياله ؟؟ صحيح هيه تخينه ومكعبرة .. يس قلبها أبيض.. وتتحط على الجرح يطيب
عنايات : ورماها بعيالها المفترى .. أهو ربنا وراها فيه يوم
أم محمد : ياختى مين يسمع ومين يقرا ؟؟
خديجة : دا البنى آدم مايملاش عينه إلا التراب
عنايات : بقولك إيه يأم محمد .. متنزلى ياختى تقعدى معانا شوية ؟؟ وندردش حبه
أم محمد : معلش ياست عنايات .. عايزة أعمل الأكل .. الراجل زمانه جاى
عنايات : طب ياختى .. وإنت ياست خديجة ؟؟ ما تيجى تشربى فنجان القهوه عندى ؟؟
خديجة : ياخبر .. دا أنا سايبه الأكل على النار .. وشامه ريحة شياط .. عن إذنك
وتغلق الست عنايات باب شقتها وهى تمصمص شفتيها .. وتتمتم فى سرها : إذنك معاك ياختى .. ليه حق جوزها يطلقها .. دى كانت كل يوم تحرق له الأكل

Sunday, 3 August 2008

My Drawing

Today i want to share my drawings with all my friends .. it was created when i was young .. you can say 30 years ago .. and i stopped up to now .. i dont know why ???























































Thursday, 31 July 2008

قصة قصيرة - الثعلب والشيكولاتة

الثعلب والشيكولاتة
إتجه الى غرفته فى الطابق العلوى من المنزل المواجه لشركة الكوكاكولا التى يعمل بها .. وسمع صوت الست نجية .. صاحبة المنزل ..وهى تناديه ..بلكنة أهل المنيا ..وهم يمطون فى حروف الكلمات ..خاصة الحروف الأخيرة : محمد أفندى ..فيه جواب علشانك .. شكرها ..وأخذ الخطاب وفتحه ..وهو يدخل غرفته .. إنه من أخته ليلى .. تخبره فيه بأن أحد الشباب تقدم لخطبتها ..وإنهم ينتظرون موعد إجازته .. أول الشهر لإتمام الخطوبة ..
فرح محمد ..وأرسل خطاباً بالتهنئة ..ويستفسر فيه عن العريس ..
ومع بداية الشهر الجديد .. أخذ محمد أجازة أربعة أيام وسافر إلى القاهرة .. ووصل الى منزل الأسرة ..وإستقبلوه بالأحضان ..فهذه أول أجازة له .. منذ أن غادر منزل الأسرة ليلتحق بالعمل لأول مرة خارج القاهرة .. بشركة الكوكاكولا ..فرع المنيا..
والتفوا حوله ليحكى لهم عن حياته الجديدة فى المنيا .. وراح يحكى .. وتذكر موضوع العريس المتقدم لأخته .. فسألهم عنه ..وكيف تعرف عليهم ؟؟
قالت أخته ليلى ..وكانت تعمل سكرتيرة فى مصنع للنسيج بشبرا .. بعد حصولها على دبلوم التجارة .. وذلك بصفة مؤقتة ..
قالت : أنها كانت تقف على محطة الترام ..فى أحد الأيام ..حينما شاهدته يتقدم لها ..ويحاول أن يتحدث معها .. ولكنها لم تلتفت إليه أو إلى حديثه .. وبعد أيام .. وعلى نفس المحطة .. حاول أن يحدثها قائلا بأنه يريد أن يتقدم لخطبتها ..ولكنها لم تلتفت إليه أو إلى كلامه .. وفى هذه المرة تتبعها وعرف المنزل .. وطرق على الباب بعد دخولها بثوان .. فلما فتحت الباب سألها بأنه يريد أن يرى الوالد .. ودخل وتعرف على الأسرة .. وأخبرهم بغرضه من أنه يريد خطبة ليلى ..لأنها فتاة على خلق ..وأنه معجب جداً بها ..ورحبت به الأسرة ..
وفى اليوم التالى كان مدعواً على العشاء .. بدون دعوة ..وإكتشف فى هذا اليوم أن ليلى لها أخ أكبر يعمل كيميائى فى مصنع الكوكاكولا ..فى المنيا.. وأنه سيكون أول الشهر فى أجازة ..وأن إعلان الخطبة لا بد أن يتم وهو موجود ..ومرت الأيام وهو يحضر الى الأسرة يومياً ..وأحبوه .. وأحبوا جلسته المرحه ..
ومرت أيام الأجازة الأربعة .. دون أن يحضر العريس .. وأنقطعت أخباره .. وعاد محمد لعمله بالمنيا .. بعد إنتهاء الأجازة
وعاد العريس للزيارات مرة أخرى .. فى اليوم التالى لسفر محمد .. مبرراً إنقطاعه بأن والدته كانت مريضة جداً .. وأنه بمجرد أن تسترد صحتها سوف تحضر لترى العروسة .. وإنها أحبت ليلى من حديثه عنها لدرجة أنها تتلهف لرؤيتها ..
وكانت ليلى فتاة جميلة كقطعة من الشيكولاتة
وحدث زلزال .. هز مصر والعالم كله بوفاة الزعيم جمال عبد الناصر .. كانت صدمة شديدة لكل المصريين .. وأعلنت الحكومة الحداد ثلاث أيام تعطل فيها كل المصالح بالدولة ..
حصل محمد على موافقة بأجازة يومين عارضة مع أجازة الحداد .. وتوجه الى محطة القطار ليسافر الى القاهرة ..
كانت محطة القطار مزدحمة .. كيوم الحشر .. فالناس تتوافد والجميع يريد أن يذهب الى القاهرة .. وعلم محمد بعد أن حصل على تذكرة القطار ..بأن جميع من فى القطار وفوق القطار بلا تذاكر .. وكثرت حوادث القطار على طول الطريق من الأفراد الذين وقفوا فوق سطح القطار
إنحشر محمد .. داخل القطار .. وسط آلاف من الرجال والنساء واللصوص .. وكم من المضايقات والتحرشات كانت تحدث للنساء .. ويرتفع صراخهن .. ولكن هيهات أن يسمعهن أحد .. فقد كان الركاب بعضهم فوق بعض على الشبابيك وفى الممرات .. وعلى أرفف الشنط ..وفوق الكراسى .. وتحت الكراسى .. كتل من اللحم البشرى تتلاصق رغما عنها .. وقد تصاعدت كل الروائح الكريهة .. فلم تعد حاسة الشم تفرق بين رائحة العرق وكل روائح الغازات الكريهة .. ووسط هذا الضغط البشرى الرهيب والتدافع .. كان من المستحيل أن تشعر بملابسك وقد تمزقت .. بل الكثير من صرخات النساء كانت لفقدهن ملابسهن تماما وأصبحن عرايا ولا وسيلة لأستعادة ما فقدن .. بل أصبح القطار فى أضائة شاحبة فلم تستطيع التمييز بين من يلتصق بك بشدة من كل اتجاة .. كان الأهم أن تحاول الإحتفاظ بملابسك حتى ولو ممزقة .. فهى أفضل من أن تنضم لمئات العرايا .. فى القطار ..رغما عنهم ..
وصل القطار أخيرا الى القاهرة .. وهبط محمد .. وهو لا يكاد يصدق أنه قادر على التنفس ..
حاول محمد أن يصلح من ملابسه الممزقة .. وهو يتوجه الى منزل أسرته ..
وطرق الباب .. وكانت مفاجأة لهم .. وكانت مفاجأة أكبر للعريس الذى كان يجلس على أحد المقاعد .. وحيا محمد الجميع ودخل غرفة النوم ليغير ملابسة .. وسمع من الداخل .. ان العريس يستأذن بالإنصراف .. فخرج مسرعا قائلا له : ده كلام .. هوا أنا لسة قعدت معاك .. فقال العريس : معلهش .. تستريح إنت النهارده .. وبكرة إن شاء الله أقعد معاك .. ورد محمد : لأ .. لأ .. أنا عايزك فى حاجة ..
فجلس العريس محرجاً .. وزادت شكوك محمد .. فسأل العريس عن مكان سكنه فى شبرا ..
فقال العريس : إنه بعد نفق شبرا .. فى شارع شبرا على الشمال بعد عمر أفندى .. وسأله محمد عن رقم المنزل ..
فقال العريس : منزل رقم 151
وبسرعة أدرك محمد أن هذا الرجل كاذب ..
فقد عمل محمد فى مصلحة البريد كبوسطجى فى فترة الأجازة الصيفية تبع الجامعة .. ويعرف أن الأرقام الزوجية هى التى على يسار الشارع .. فعمر أفندى وباقى المنازل على يسار شارع شبرا هى أرقام زوجية ولا يمكن أن يكون الرقم 151 على اليسار
قال محمد : أزى صحة والدتك ؟؟
فأجاب العريس : والله لسه تعبانه شويه
فرد محمد : طيب ممكن أوصل معاك أزورها ؟؟ وكمان نتعرف على المنزل ؟؟
فرد العريس : مفيش داعى للتعب ..وإنت لسه جاى من السفر ..
فأصر محمد قائلا : أبدا مفيش تعب ولا حاجة .. ياللا بينا أنا جاهز ..
وإستغرب والد ووالدة محمد من سلوك إبنهم .. وخرج محمد والعريس
قال العريس : طيب حنوصل الأول العباسية عند أخويا..ناخده معانا ..لأن والدتى عايزه تشوفه
قال محمد : ماشى .. أنا معاك .. ولا يشغلنى شىء .. وركبا الترام من أمام المنزل فى شارع بور سعيد .. المتجه الى العباسية
وفى الميدان ..كان يوجد محل كبابجى على اليسار ..
فقال العريس : ممكن نجيب شوية كباب وكفتة .. نتعشى سوا عند أخويا ..أصله عايش لوحده .. ومراته مسافره الفيوم بقالها أسبوعين قال محمد : مفيش مانع ..
وذهبا الى محل الكبابجى .. وطلب العريس نصف كيلو كباب ونصف كيلو كفتة ..ودفع الحساب .. وراح صاحب المحل يزن اللحم
قال العريس: ممكن بس أشترى سجاير من المحل اللى على الناصية .. عقبال ما الراجل يخلص الطلب ؟؟
وضحك محمد فى أعماقه ..وقال له : إتفضل ..
وسار العريس الى الشارع المقابل .. جهة اليمين .. وإندس بين الناس .. وتعدى محل السجاير ..ومحمد يتابعه .. ويعلم بأنه يحاول الفرار ..وتركه يفر .. فلن يعود مرة أخرى ..وهذا هو المطلوب ..
إنتهى الكبابجى من تحضير الطلب ..وأخذه محمد ..وكان قد مر من الوقت حوالى نصف ساعة
وركب محمد الترام وإتجه الى شارع شبرا ..رقم 151. فكان على يمين الشارع .. وكان مخبزاً بلدياً .. وليس عمارة
وعاد محمد الى منزل الأسرة .. وسألوه .. وضحك كثيراً ..
وحكى لهم حكاية الثعلب .. و هيا .. عشوة هنية .. كباب وكفتة مجانا ً .. وضحك الجميع

Wednesday, 30 July 2008

قصة قصيرة 19شارع التبانة


19 شارع التبانة
وقفت عربة الكارو التى يجرها حمار هزيل ..أمام مبنى البوستة بالقلعة .. كان عدد الركاب لا يزيد على أصابع اليد الواحدة .. ومع ذلك كان الحمار يبذل جهداً فائقاً لجر العربة .. فقد كانت الراكبات من السيدات ذوات الوزن الثقيل ..ركب البوسطجى بجانب إحداهن فقالت تداعبه وهى تراه محملا بالخطابات : ملاقيش جواب معاك من المنيل جوزى ؟؟ ..
رد البوسطجى بإبتسامة : ياترى هوه مسافر .. ؟؟
ردت ضاحكة :لأ ياروحى .. دا طفشان ..وسايب زوربة عيال غير التلات نسوان المتختخين دول وانا الرابعة
سألها ضاحكا: مدورتوش عليه فى مستشفى المجانين ؟؟
ردت امرأة أخرى : ينيلك بوسطجى .. دا إحنا كنا مهنيينه ..ولا هارون الرشيد فى زمانه ..
راحت العربة تخترق شارع القلعة .. يرى على يسارة مسجد السلطان حسن ببوابتة الضخمة المزخرفة .. وما زال يرى قلعة محمد على ترتفع شامخة ..
وهبط البوسطجى أمام شارع الشماشرجى ..وبدأ جولته فى توزيع الخطابات ..حتى وصل الى شارع الدرب الأحمر .. فشارع التبانة .. نعم هناك خطاب 19 شارع التبانة .. على ناصية عطفة الروم .. راح يحدث نفسه .. هذه أول مرة يدخل فيها هذا المكان ..إنه يعرف إنة حمام للسيدات ..
ودخل ممر طويل ..وإنحرف يساراً ..الى ممر آخر .. تكاد تنعدم فيه الإضائة إلا من شباك منير فى أعلى الممر ..
رفع صوته بالنداء وهو يتقدم : الست أم عصام البنهاوية .. ولا أحد يرد .. فتقدم الى آخر الممر .. فأذا به يفضى الى صالة مربعة واسعة .. يشغل نصفها مصطبة تعلو عن الأرض نصف متر .. وقد رصت فوقها ملابس النساء الخارجية والداخلية .. وكان باب الصالة عبارة عن ستارة عريضة جداً من الكريبتون البنى الغامق .
نظر حوله ..لم يجد أحداً..ولكنة يصل الى سمعه ثرثرة النساء خلف الستارة .
نظر خلفه ..وأرهف السمع .. لا أحد قادم .
إندفعت فى داخله رغبة فى أن يرى ما وراء الستار .
تقدم ببطء .. وأزاح جزء من الستارة يتيح له الرؤية ..إنه كرنفال من النساء العراة .. داخل الحمام البلدى الواسع جداً .. الذى تتوسطه فسقية مستديرة ..ترتفع عن الأرض حوالى ربع متر ..محاطة برخام فى عرض مترين .. الفسقية بها ماء ساخن ..وفى وسط الفسقية توجد غلاية مرتفعة بها الماء يغلى .. ويتسلل الماء منها من خلال صنابير خاصة لكى يعطى لماء الفسقية حرارتة المطلوبة .
كان الجو معبأ بالبخار .. ورأى النساء العراة بعضهن داخل القسقية يسبح أو يأخذن حمام ساخن .. وبعضهن على الرصيف الرخامى حول الفسقية ..رأى إحداهن وقد رقدت على بطنها وإمرأة أخرى تدلك لها ظهرها وأردافها الممتلئة بترهل ..
ورأى اُخرى جالسة القرفصاء وقد إنشغلت بتدليك جسدها بالصابون .
ورأى فتاة جميلة جالسة على الرصيف الرخامى ..وقد تدلت قدميها بداخل المغطس .. يبدوا أنها قد صعدت لتوها من المغطس .. فجسدها إكتسب اللون الأحمر الوردى .. يكاد الدم أن يتدفق منه ..كذلك نهديها المنتصبان كقباب تتحدى ..وشعرها الطويل الأسود وقد إسترسل على ظهرها وغطى ردفيها
لم يتمالك نفسه ..وجد نفسه كالمسحور يتجه نحوها بكل كيانه ..يريد أن يراها عن قرب ..أن يلمسها .
هل إنزلقت قدماه وهو يتقدم كالمسحور ؟؟و صرخت بعض النساء خوفا : آدم .. آدم ..
وبعضهن رددن .. إمسكوه .. كتفوه ..
قام آدم من كبوته .. لكنه كان محاطاً بالنهود والأفخاذ من كل جهة .. قبلته شفاة .. وداست عليه أقدام .. مزقوا ملابسه ..رقصوا له كهارون الرشيد .. وبعد ذلك .. كتفوه .. وألقوا به داخل غلاية المغطس .
صرخ .. وصرخ .. ولم يسمعه أحد ..ذابت صرخاته وسط البخار .
أفاق على وقع خطوات فى الممر ..تراجع قليلا عن الستارة وهو يرفع صوته : الست أم عصام البنهاوية .. مفيش حد فى البيت ده وللا إيه ؟؟
وأسرعت الخطوات نحوه ..وأقبلت إمرأة ملهوفة قائلة : إيه فيه إيه ؟؟ دا مش بيت .. دا حمام .
فرد بوقار : بيت .. وللا حمام .. في واحده هنا إسمها أم عصام ؟؟
ردت : أيوه .. أنا يأخويا .. فيه أيه ؟؟
رد بسرعة : جواب عشانك مسجل .. تعرفى تمضى ؟؟
أجابت : لأ ياخويا .. أنا بأبصم
فرد : طب هاتى صباعك .. وبقلم الكوبيا علم على إصبعها لأخذ البصمة .. وسلمها الخطاب وخرج .وما زالت حرارة المغطس تغذى شحنات الرغبة التى إندفعت بداخله

Monday, 28 July 2008

Funny picture of the day .. we are brothers


We are brothers

My Drawings

The Best Favorite Videos

Some channels

Love for all

New visitors bloglog